الحلقة السادسة عشر- في مكان مظلم
في مكان مظلم
( قصة الإستحواذ الشيطاني على الطفل ستيفن سنيديكر وعائلته- قصة حقيقية من ملفات عالمي الشياطين إد ولورين وارن)
الحلقة 16
في ليلة كانت لورا وكارمن في المطبخ، وستيفاني وبيتر بيلعبوا، ومايكل بيعمل الواجب في أوضته، سمعوا صوت هبدة هزت البيت كله. بعد ثواني سمعوا نفس الصوت وإزاز الشبابيك كان هايتكسر..بعد ثواني حصل نفس الموضوع للمرة الثالثة.
طلع مايكل جري ووقف هو اخواته حوالين آل في رعب.
- زلزال؟
- مش عارف يا كارمن.. بس لا..كأن في إنفجار.
- هم الجيران فوق؟
- لا مسافرين..راجعين بكرة بليل.
- يعني مافيش حد فوق؟
- الصوت ماجاش من فوق..الصوت جاي من جوه الشقة.
خرج آل وهو متعصب، وباقي العيلة ما إتحركوش من مكانهم لحد ما رجع وقال لهم ان مافيش أي مصر في الشقة للصوت.
رن التليفون فراحت كارمن ترد:
- كارمن..انا تانيا..
- تانيا! سمعتي صوت الإنفجار؟
- إنفجار إيه؟
- الصوت الي هز الدنيا..تلات هبدات كده..مش انت بتتصلي علشان كده؟
- لا ماسمعتش حاجة..انا بتصل علشان..بصي انا مش عارفة اقولك ايه، بس كنت واقفة في الشباك ولقيت ست شكلها غريب جدا بتبص من شباك الشقة الي فوقيكم..ست جلدها مخضر ومضيئة!
كل حاجة غريبة أو مرعبة حصلت خلال فترة سكنهم في الشقة مرت فجأة قدام عينين كارمن، وعينيها إبتدت تدمع.
- لو سمحتي يا تانيا، لو سمحتي..قوليلي إنك بتهزري..
- تفتكري هاتصل بك علشان اقولك نكتة زي دي؟!
- لا..لا أكيد..خليكي على السماعة ثواني، ماتقفليش.
سابت كارمن السماعة جريت على المطبخ وقال لآل:
- تانيا على التليفون، بتقول في حد في الشقة الي فوق ماشي جنب الشباك.
- نعم؟!
- كانت بتقول..بتقول إن الي فوق ست مخضرة ومضيئة!
- كارمن! بلاش كلام.....
- بتكلم جد! وهي مش بتهزر..آل فكر فيها كده..إيه الي بيحصل في البيت ده؟ أغلب الي بيحصل مالوش تفسير وكل شوية نتفاداه وخلاص.
سكت آل شوية ومسك غيدها علشان تطمن وقال لها:
- فعلا ماعندناش تفسيرات..هاخرج أبص على الدور الي فوق من بره وهاشوف.
خرج آل ورجعت كارمن للتليفون.
- تانيا، شايفةحاجة من عندك لسه؟
- لا الست مشيت..مش شايفاها.
- مشيت؟! بجد؟!!
- أيوه مش شايفاها.
- طيب أنا هقفل معايك دلوقتي علشان الحق آل قبل ما ينزل.
- ثانية يا كارمن، فاركة المجلة الي إديتهالك؟ أنصحك تتصلي بالزوجين وران..البيت ده مش مضبوط..
- حاضر..مع السلامة دلوقتي.
آل كان نزل وواقف قدام بيت تانيا وبيبص للشقة الي فوق شقته، جريت كارمن عليه وقالتله إن تانيا ثالتلها إن الست مشيت.
- مشيت؟ يبقا صاحبتك بتتخيل.
- آل! إنت عارف إن في حاجة غلط في البيت.
- شكل كلام ستيفن لعب بعقلك إنت كمان. كارمن ستيفن مريض نفسيوآديكي شوفتي الي عمله وعرفتي تشخيص الدكتور.
- طيب فسرلي الي بيحصل في البيت..عايز تفهمني إن مافيش حاجة حصلتلك في البيت وخوفتك؟ أنا ماعنديش مانع أعترفلك إن في الف حاجة بترعبني هنا..الأصوات..الحاجات الي بتجري بسرعة.. الدم في المطبخ، وآخرها الإنفجار ده..فسرلي بقا!
كشر آل وبص في عينين كارمن في غضب وقال:
- إسمعي، مش عايز أسمع الكلام الفاضي دهه تاني..كل اجة بتحصل هنا لها تفسير، ماشي؟ ماتعمليش بقا زي إبنك المجنون.
آل سابها ورجع البيت، فضلت هي دقايق باصة لشباك الشقة الي فوقهم، بعدها إستسلمت ورجعت شقتها. بعد ساعة تقريبا، راح كل واحد في الأسرة سريره علشان ينام.
________________________
تاني يوم، ماري رجعت لكارمن تاني بسبب مشاكل أمها وابوها، وحاولت كارمن إنها ماتسيبهاش أبدا وتحاول تسري عنها وتهتم بها بكل الأشكال.
بليل، بعد ما كارمن نيمت أولادها، دخلت على لورا وماري، ولقت الأخيرة نايمة متكورة على نفسها. قعدت كارمن جنب لورا وسألتها:
- نامت؟
- ايوه..بس برضو مش حابة تتكلم مع حد.
- اتمنى فعلا نقدر نساعدها بأي طريقة..قوليل إنت عامل إيه؟ لسه متضايقة من الشقة؟
- طنط كارمن، كنت عايزة اقولك إني بالصدفة سمعتك بتحكي لعمو آل عن الست الخضرا الي في الشقة الي فوق! في فعلا حاجة غلط في البيت وإنتم عارفين ومش عايزين تصدقونا!
- بصي يالورا، رغم إني مش قادرة أعترفلك، بس هاعترف إن كلامك صح.. أنا هحاول الاقي حل..
قامت كارمن وقبل ما تخرج من الأوضة طبطبت على ماري وإتطمنت عليها تاني.
بعدها فتحت لورا الإنجيل وقعدت تقرا فيه شوية علشان تتطمن وتعرف تنام، بعد كم صفحة حست بحاجة ماشية على رجليها تحت الغطا. رفست الغطا برجليها وبصت كويس ودورت يمكن يكون في حشرة، بس مالاقيتش حاجة، فإتغطت تاني وكملت قراءة.
حصلت الحركة دي تاني عند فخدها، وكررت الي عملته لكن مالاقتش حاجة في السرير.. الي رعبها إن الإحساس ده كأنه إحساس صوابع على رجلها مش حشرة خالص. حست بالإيد دي تاني على أعلى فخدها وإتحركت بسرعة لفوق، شهقت، الإيده كانت مصممة على إقتحام جسمها.
قامت لورا ووقفت لكن إحساسها بالأصابع الي بتنتهكها كان مستمر بالرغم إنها مش شايفة حاجة.. ثواني كل شيء إختفى، وفضلت لورا ساعات تترعش لحد ما نامت نوم مليان كوابيس.
___________________________
ستفاني مكانش جايلها نوم، فنورت النور وقعدت تلون في كتاب تلوين، لكن كان في شيء بيتحرك بإصرار في أوضتها، في البداية كانت بتلمحه بس بطرف عينها، لكنها دلوقتي بصت ولقت شيء كأنه ظل أسود بيمشي على الحوائط ببطء، لحد ما وصل لباب الأوضة وإختفى.
فضل قلب ستيفاني يدق بسرعة، وفكرت تستغيث بحد، لكن من هايصدقها؟ محدش سمع كلام ستيفن وفي الآخر ودوه مستشفى أمراض عقلية. جريت بسرعة وإستخبت تحت الغطا على السرير وشغلت الراديو لحد ما قدرت تهدى.
_________________________
مايكل فضل يبص على أخوه بيتر لحد ما راح في النوم، بعدها نور نور صغير جنبه. مكانش مرتاح في النور الصغير ده، لكنه أفضل من مافيش. فضل يبص في السقف وهو بيحاول ينام، وقبل ما يدخل في النوم سمع همسات. في الأول مكانش قادر يفسر الهمسات ولا يعرف مصدرها، بس كان متأكد إنها جاية من الأوضة. قام مفزوع وبض حواليه، كان بيسمع صوت، بعدها صوت تاني بيرد عليه، بعدها صوت تالت بيدخل في الكلام..كأن عدد من الناس بيتهامسوا عن سر خطير.
فضل الوضع ده دقايق ووقف لوحده. فكر يطلع يوقل لأمه، لكنه خاف مايصدقوهوش ويبقا مصيره زي أخوه.
فضل مايكل باصص في الصقف في الضلمة وهو مرعوب، لحد ما فجأة بدأ بيتر يصرخ ويتلوى في سريره كأنه بيموت!
_____________
صحيت كارمن مفزوعة على صوت صراخ إينها، فضلت تهز في آل علشان يصحى لكنه مكانش بيصحى مهما تنادي او تصرخ فيه.
جريت كارمن ونزلت البدروم، ولقت مايكل حاضن أخوه.
- في إيه يا حبيبي؟!
بصلها بيتر وعينيه مدمعه وحمرا وقال:
- في حاجة قرصتني..زي ما النحلة قرصتني زمان.
- كنت بتحلم يا حبيبي؟
- لا مش كنت بحلم لا!
عرِّت كارمن بيتر وبصت على جسمه بس مالاقيتش أثر لأي قرصات.
- مافيش حاجة يابيتر؟
- بس في حاجة قرصتني! حاجة فضلت تقرص كتير كتير.
- مافيش حاجة يا جميل..شكلنا كنا بنحلم.
بدأ بيتر يعيط لأنها مش مصدقاه، حضنته لكنه فضل يعيط.
- تحب اقعد جنبك لحد ماتنام؟
هز راسه بسرعة إنه موافق.
- ماشي، أوعدك إني مش هاقوم إلا أما تنام خالص.
بصت كارمن لمايكل وقالته:
- روح سريرك إنت، انا قاعده شوية.
- أوكي...ماما......بصي لو مش مصدقاني ماشي، بس عايز أقولك في حاجة غريبة في البيت ده بجد. عموما أنا هنام بس ماتمشيش إلا بعد ما أروح في النوم لو سمحتي.
طبطبت كارمن عليه وباسته، كلام مايكل خلا جسمها كله يتلج.
___________________________
صحيت كارمن الفجر بدون سبب، فقامت لبست الروب وعملت قهوتها ودورت على المجلة الي أخدتها من تانيا، وقعدت تقرا الخبر عن إد ولورين وارن تاني بإهتمام أكبر.
وقت إستيقاظ الأسر حضرت الفطار، والكل أكل من غير ما حد يتكلم عن أي حاجة حصلت بليل. خلصت كارمن أكلها أول واحدة وفضلت قاعدة مكانها، وحطت إيديها تحت دقنها وقالت:
- عارفين، من ساعة الإنفجار ده وأنا بفكر..
- كارمن..عارفين، ومش محتاجين نسمع بتفكري في إيه.
- آل..إديني فرصة أتكلم! بفكر إننا سمحنا بإبعاد ستيفن بالطريقة دي علشان مانسمعش كلامه عن البيت. كان ممكن يرجع يقعد معانا أثناء فترة الكشف النفسي عليه بس إحنا تخلصنا منه!
- أهو ده بالذات الي ماكونتش عايز أسمعه. ستيفن مريض ووجوده خطر على البنات..العبط الي كان بيقوله ناتج عن الفصام مش عن غرابة البيت، وآديكي شايفة حكاياته قلقتنا كلنا.
- ممكن تفسرلي الإنفجار طيب؟
- معرفش، بس في تفسير أكيد.
لورا قررت تتكلم بصوت واطي قريب للهمس:
- أنا ..فضلت طول الليل أحس بحاجة..لمسات لرجليا و.. و...كنت حاسة بإيد بتلمسني زي ما تكون إيد رجل، بس كانت اللمسات غاضبة وعنيفة أوي..و..
قاطعتها ستيفاني بلهجة عادية كانها بتقول خبر طبيعي:
- أنا كمان شوفت خيال كده ماشي على الحيطة بليل وخرج من الباب.
رمى آل الشوكة في الطبق وفضل ينقل عينيه بينهم في غضب.
- بصوا بقا، ماليش خُلق للكلام الفاضي ده ولا ليا مزاج. أما صاحي مضروب أصلا كأني كنت متخدر مش نايم..فياريت نسكت شوية.
- متخدر هه؟ ليه بقا متخدر؟ وليه ماصحيتش إمبارح بليل أما بيتر كان بيصرخ؟ حاولت أصحيك بكل الطرق مافيش فايدة.
قال بيتر فجأة أما جت سيرته:
- القرصة بتوجع يا بابا.
- كنت بتحلم.
رد مايكل بسرعة:
- أنا سمعت همسات في الأوضة قبل ما بيتر يتقرص بشوية.
قام آل وبعد عن الترابيزة في غضب وقالهم إنه رايح الشغل.
قال كارمن للأولاد الي كانوا لسه قاعدين حوالين الترابيزة:
- ما تقلقوش يا ولاد، أنا مصدقاكم، وعاجلا أو آجلا بابا هايصدق.
________________________
بعد أيام، رجعت ماري لأمها، وبعد وداعها دخلت لورا تاخد حمام. وبعد ما خلصت ولبست ملابسها الداخلية وقفت تسرح شعرها في المراية، وفجأة حست بحد بيفتح حمالة الصدر بتاعتها. بصت بسرعو راها مكانش في أي حد. فضلت واقفة متسمرة مكانها دقايق، بعدا بدأت تكمل تسريح شعرها. تاين حست بيد قوية بتمسك فخذها فصرحت ولفت حوالين نفسها، وفضل اليد يد موجودها بتحاول تتحرش بها. حست بإيد تانية على بطنها وإتحركت بسرعة لفوق وشدت هدومها.
- الحقوني! حد يلحقني!
صرخت لورا وهي بتخبط نفسها في جدران الحمام لحد ما وصلت الباب وحاولت تفتحه، بس مكانش بيتفتح اكتر من كم سنتي بس كأن حد بيزقه من الناحية التانية.
- طنط كارمن! عمو آل..إلحقوني!
سمع آل صوت صرخة لورا فساب الجردية من غيده وطلع يجري على الحمام ووراه كارمن.
- لورا..مالك في إيه؟!
قالها آل وهو بيجري ناحية الحمام، فسمعه بيتر وستيفاني وجريوا معاهم لحد ماوصلوا الحمام. حاول آل يفتح الباب مكانش راضي يتحرك فقرر يكسره. قال للورا:
- إبعدي عن الباب علشان هاكسره.
- أنا بعيد..بسرعة يا جماعة الحقوني!
فضلت لورا تصرخ وتبكي، رجع آل لورا وجري على الباب يخبطه بكتفه بس الباب ما إتهزش. رجع تاني لورا وقبل ما يندفع ناحية الباب سمع الكل إنفجار تاني بيهز البيت كله..تلات إنفجارات متتالية آلمت ودانهم ورجت عضمهم.
وبدأ نور البيت يطفي وينور لوحده. صرخ بيتر وستيفاني وإستخبوا في ملابس كارمن. ودخل مايكل عليهم وهو ماسك في الحيطان وبيترعش.
آل جري تاني ناحية باب الحمام، لكنه فجأة صرخ من الأالم وهو ماسك بطنه، ووقع على الأارض على ركبه.
صرخت كارمن:
- في إيه مالك؟!
- إتطعنت! حد طعنني!
إنتظروا الحلقة ال17غدا إن شاء الله، ودعمكم مهم جدا وهو الي بيشجعني أكمل، لايك صغيرة بتسعدني جدا.
Comments
Post a Comment