الحلقة العشرون-عالم الشياطين
عالِم الشياطين
سيرة إد ولورين وارِن غير العادية
الحلقة 20
قضية آل بيكفورد- الجزء الثالث
الشبح: هو كيان ماورائي، غير مادي، لاعقلاني. وغالبا ما يكون غير محسوس أو مُدرك من قِبَل حواس الإنسان. ذلك الكيان في مقدوره أن يكون مرئيا في بعض الأحيان ككيان عدائي يسبب المشاكل والرعب للبشر.
قاموس أوكسفورد الإنجليزي.
***
ملحوظة: الكتاب تحقيق بيجريه الكاتب جيرالد بريتل مع الزوجين إد ولورين وارٍن، وفيه بيستخدم صيغة المُتكلم، وكل البوستات التالية هاتكون على لسانه.
12 أبريل..
في صالة وصول مطار لاجوارديا، كان في ناس تكفي تملا مدينة صغيرة. وفي السما، كانت في طيارة جاية من جهة الغرب وبتنزل ببطء على الممر.
إد ولورين وارن كانوا على متن الطيارة دي، وكانوا لسه واصلين من جولة لإقامة محاضرات لمدة عشر أيام في أربع ولايات. خلال الجولة دي ظهروا في التليفزيون مرتين، وإتسمعوا في الإذاعة مرة، وزاروا بيت – مش مسكون أوي- خيب آمالهم. وأخيرا رجعوا علشان يقضوا عيد الفصح مع أصدقاؤهم وقرايبهم. لكن للأسف بحلول يوم الإثنين، هايضطروا يسافروا تاني لماين.
يوم وصولهم العصر، إستقبلت لورين مكالمة من رجل متوتر لأقصى درجة. حاولت لورين تهديه وتسأله: ممكن تحكيلي بهدوء إيه المشكلة؟
لمدة ربع ساعة، حكى بيتر بيكفورد حكايته صعبة التصديق، وإترجاها تشوفله حل لأنه فعلا مباقش قادر يستحمل.
لأول وهلة، أفتكرت لورين إن خيال بيتر بيكفورد واسع حبتين زيادة، بس بمجرد ما خلص حكايته، بقت واثقة إن الرجل ده تحت حصار شيطاني. قالت لورين لبيتر إن إد عنده شغل النهارد، - السبت- وإنهم الأحد هايكونوا عنده.
وافق بيتر طبعا، الست أسابيع الي مروا عليه كانوا أصعب أيام حياته، وإنتظار يوم زيادة صعب، بس أحسن من مافيش.
علم الشياطين بالنسبة للزوجين وارن مكانش بس في خدمة جمع المعلومات أو إجراء الأبحاث، كانت أولوياته بالنسبة لهم هي مساعدة الناس الواقعة تحت تأثير الهجوم الشيطاني. الناس الي محدش بيصدقها وبيتم إتهامهم بالتزوير والجنون.
ليلة الأحد، لورين حضرت الشنط، وفي يوم عيد الفصح الصبح كانوا في بيت بيتر بيكفورد. بيحكي إد عن إنطباعه يومها وبيقول:
- " البيت كان هادي وطبيعي فيما عدا أكوام الحجارة في الحديقة، وآثار الكسور على الحوائط الخارجية. لكن جوه البيت الوضع كان العكس. الأثاث متكسر ومتسخ، الحوائط متغطية بكتابات بالأحمر، ريحة لا تطاق في الجو. لورين ما إتكلمتش، لإنها كانت بتصارع رغبة قوية في إنها تهرب. الي كانت حاساه كان فوق قدرتها على الإحتمال، لكنها حاولت تتماسك قدر الإمكان..الناس دي محتاجة مساعدة.. قالتلي همسا إنها حاسة إن في كارثة هاتحصل، وإن في أسوأ من كده بيتحضر للعيلة دي."
بعد ما قدم بيتر الزوجين لأفراد عيلته، أخدهم في جولة في البيت، وكان بيقف في كل أوضة ويحكي عدد من الوقائع الي كان الزوجين بيحللوها بسرعة في دماغهم ويحاولوا يربطوها ببعض، وفي نفس الوقت كانوا بيركزوا جدا لكشف أي لمحة من الكذب أو المبالغة في كلام بيتر.
بعد إنتهاء جولتهم، الزوجين بدئوا يحضروا لتسجيل إجابات الأسرة على أسئلتهم. فضل بيتر يحكي ساعة كاملة كل التفاصيل الي مرت بيهم. بعدها بدأ إد يسأل:
- سيد بيكفورد، عندك فكرة أو تخمين لسبب وقوع الأحداث دي في بيتك؟
- لا..
- إمتى لاحظت إن في أحداث غريبة بتحصل؟
- تقريبا يوم 3 مارس..أما عجلة عربية فيكي إتقطعت وهي في الجراج. تكرارا قطع العجل خلاني آخد بالي إنها مش صدفة.
- في حد من معارفك أو جيرانك إتوفى قريب؟ حد مكانش في بينك وبينه مودة يعني..بتكرهوا بعض؟
- لا خالص..
- في حد من الأسرة بيتابع مع طبيب أو أخصائي نفسي؟
- لا.
- إشتريت مؤخرا أي قطعة أنتيكة أو أثاث مستعمل من مكان مجهول أو شخص مجهول؟
- لا.
- حد من الأسرة جالة هدية غير مُعتادة أو غريبة أو أثرية..تمثال، لوحة..أي حاجة مش مُعتادة؟ دمية فودو..صور أو تمثال لإله وثني؟
- لا.
أثناء ما كان بيكملوا إد ولورين أسئلتهم، بدأ صوت الدق يعلى من داخل الجدران. بعد ما الدق إنتهى، إنتقل لصوت طرقات جاية من الأرض. الصوت كان عالي لدرجة إنه إتسجل بوضوح على شريط التسجيل المُستخدم في التحقيق.
حاول إد يركز أكتر ويفكر في أسئلة ممكن تساعده يفهم أصل المشكلة. أخيرا سأل:
- إنتم مهتمين بأمور الخوارق، أو السحر؟ بتحضروا جلسات غير متخصصة لرفع الوعي؟ ( ملحوظة من المُترجمة: إد يقصد المحاولات غير المتخصصة للإسقاط النجمي أو الخروج من الجسد المادي أو محاولات التواصل العقلي والتخاطر. )
- لا.
- إشتريتوا كتب عن السحر أو عبادة الشيطان أو طقوس تحضير الشياطين؟
- لا.
- طيب على حد علمكم، هل الي كانوا ساكنين قبلكم في البيت كانوا بيعلموا جلسات تحضير أرواح أو أي طقوس سحرية؟
- أبدا..مافيش الكلام ده.
- إيريك، فيكي..حد من صحابكم مهتم بالسحر ممكن يكون عمل أي طقس سحري هنا على سبيل اللعب يعني؟
- لا..
- يعني ماحدش حتى لعب بلوحة ويجا؟
همست فيكي بكلمتين محدش فهم منهم حاجة، وكان واضح عليها الحرج. كررت لورين السؤال لها وقالت:
- عندك لوحة ويجا يا فيكي؟
-...أ..أيوه...
الأسرة كلها بصتلها في تعجب وذعر. تدخلت لورين بسرعة علشان الموضوع مايكبرش وقالت:
- ماشي يا حبيبتي.. ماتقلقيش..إحكيلنا بس كل الي يحصل بالتفصيل من أول ما إستخدمتيها.
حكت فيكي إنها كانت بتستخدم اللوحة للتواصل مع روح شاب مراهق مات من عشر سنين. قالت كمان إن عمرها ما شافت الروح دي فطلبت منه يتجسد. أضافت في النهاية إن الروح دي كانت حقيقية مش من خيالها لأنها كانت بتقولها على حاجات هاتحصل وبتحصل فعلا، وأنكرت إن صديقها اللطيف الخجول ممكن يكون السبب في الي بيحصل في البيت. سألتها لورين:
- هل قالك إسمه؟
-..لا..قال لي إن مش مسموحله يقول وإلا هايتعاقب ويختفي.
- لسه الروح دي بتكلمك؟
- لا..أعتقد إني عملت حاجة غلط ضايقته..غالبا إتضايق أما طلبت منه يتجسد. من يومها وهو إختفى.
- يومها ده كان إمتى؟
- دقيقة واحدة..
قامت فيكي راحت أوضتها، وسمعوا صوتها من هناك بيقول: 2 مارس. بعدها رجعت لهم.
- والأحداث الغريبة بدأت يوم...؟
بص بيتر لإد وهتف:
- 3 مارس!
الأسرة مكانتش مصدقة إن تصرف أحمق زي ده ممكن يوصلهم للدمار الي هم عايشين فيه. فشرحلهم إد بشكل مُفصل خطورة الممارسات المماثلة. بعد نصف ساعة من الحديث سأل بيتر:
- سيد وارن..إنت عرفت كل ده منين..؟
- سيد بيكفورد، ده تخصصي وشغلي طول عمري. أنا عالم شياطين..
- يا الله!
إستأذن إد إنه ينفرد بلورين دقايق بره البيت. وقفوا دقايق ساكتين في الحديقة، لأن القضية كانت أسوأ مما تصوروا، وإن الأسرة في آخر مرحلة الهجوم، والظواهر دي مش هاتتوقف لوحدها ولا الأسرة هاتقدر تهرب منها بتغيير المكان. قرر الزوجين إنهم يكتبوا تقريرهم للكنيسة بأسرع ما يمكن علشان يبعتوا راهب متخصص.
إد كمان قرر يستدعي صديقه القس الأب دانيال علشان يحضر ويكتب تقرير هو كمان عن الوضع في منزل بيكفورد، ده هايخلي الكنيسة تهتم بشكل أسرع. لو فاكرين، الأب دانييل كان له مغامرة صغيرة –شبه قاتلة- مع الدمية أنابيل حكيناها قبل كده.
بعد ساعتين تقريبا وصل الأب دانييل، وكان الوقت قرب على الغروب والظواهر الخوارقية إبتدت تاخد شكل أكثر حدة. أصوات الخبط والخربشة وإرتفاع الأثاث عن الأرض بدأت. علشان إد يؤكد لنفسه إن الطرقات سببها كيان عاقل، خبط بإيده على الحيطة خبطتين، فرد عليه الكيان بخبطتين على نفس المكان! بعدها طرقتين على الأأرض، بعدها رجتين عنيفتين على الترابيزة الخشبية. طبعا كان واضح معنى الرد.
طلب إد من الأب دانييل يبارك كل الأوض، وده ممكن يساهم في تقليل النشاط شوية وخاصة الطرقات والي كانت فعلا مزعجة أكتر من أي شي تاني لأنها كانت بتستمر طول الوقت.
بعد المباركة، قعد إد ولورين مع الأب وسمعوه التسجيل الخاص بشهادة الأسرة. إد ولورين كان عندهم ميعاد ومضطرين يسافروا كم يوم، فوافق الأب دانييل على المبيت مع الأسرة لحد ما يرجعوا.
قال إد للقس الشاب قبل ما يمشي:
- إنت دلوقتي هاتبقا هدف الكيان الشيطاني الموجود وهايصب عليك كراهيته. تحت أي ظرف حاول تتماسك وماتبانش ضعيف قدامهم، إنت دلوقتي في خطر مادي ونفسي ولو ما إنتبهتش في كل لحظة ممكن تتأذي. خليك قوي وما تسيبش مشاعرك تخدعك ولا تسمح للكيان ده يستفز غضبك.
إد ناول الأب كارت واضاف:
- ده الرقم الي هانكون فيه.. ماتغامرش بحاجة ولو إحتجت أي سؤال كلمني فورا وبلاش إرتجال. عارف إنك قد المسؤلية بس برضو عارف إن دي أول مرة تواجه كيان زي ده لوحدك. إتصل بينا ولو في نص الليل ماتفكرش كتير..
أنا كمان هاكلم الأب شون ماكين هايكون مُشرف عليك في القضية دي، وكلمه كل فترة وإديله تقرير باللي بيحصل.
توجه إد لشارون بيكفورد وقال:
- إنتم في إيد أمينة.. وأاتمنى وجود رجل دين معاكم يقلل النشاط الشيطاني ولو مؤقتا.
سافر إد ولورين بعدها، وهم مستعدين يرجعوا أي وقت لو الأمور سائت مع الأب دانييل.
أسرة بيكفورد خصصوا حجرة للأب دانييل، وسابوه علشان ينامو. بعد ما قفل النور، قعد الأب على السرير وكان سامع الضوضاء الشنيعة الي عاشت معاها الأسرة طول شهر ونص.
خلال الأيام القليلة التالية، فضل النشاط الشيطاني زي ماهو، وفضل الأب دانييل يدون تقاريره ويبلغ بيها رئيسه أول بأول. بحلول يوم الأربعاء، لاحظ الأب دانييل إن الظواهر دي مش بتحصل رغم وجوده، دي بتحصل علشان هو موجود وأصبحت موجهة لمضايقته شخصيا. كل ما كان يطلب قلم، أو كوب ماء، أو أي حاجة، الشيء الي طلبه ده كان بيطير في الهوا لوحده، أو كان بيختفي ويظهر جنبه مباشرة. ساعات كان طلبه بيروحله قبل ما ينطق به. ظواهر زي دي كانت مُضحكة أكتر منها مرعبة، لكن إد نصح الأب إنه ما يستهترش بها، ولا يركز معاها أو يهتم. الأفعال الساخرة دي هدفها إختبار لثباته وطول باله إن مكانتش كمان فخ لإستهلاكه نفسيا أو تشتيت إنتباه أو توجيهه للإستخفاف بأحداث أكبر.
يوم الأأربعاء بليل بعد ما كل فرد في البيت راح أوضته، تصاعدت أصوات الضوضاء إلى حد غير مسبوق. الأب دانييل تحديدا كان تحت هجوم نفسي وإحساس مستمر بالكراهية والغضب مالوش مصدر.
يوم الخميس، 18 أبريل، الزوجين وارن رجعوا، وكان الأب دانييل شاحب وضعيف جدا. نصحه إد إنه يرجع بيته ويرتاح كم يوم وينسق مع الأب ماكين ميعاد قريب للقيام بطقس طرد الشياطين.
قضى الزوجين الليلة مع الأسرة، وكانوا بيجروا أبحاث خاصة بعلم الشياطين أثناء تواجدهم وبيسجلوا الي بيحصل قدر المُستطاع. كان النشاط الزائد مخلي كل الموجودين قاعدين بملابس الخروج تحسبا للهرب لو حصل أي حاجة زيادة. الأبناء كانوا نايمين مع الأب والأم، وإد ولورين كانوا بيناموا في أوضة إيريك المقابلة لأوضة بيتر وشارون.
مجرد ما إد قفل نور الأوضة، النشاط زاد فجأة، وصاحب الضوضاء المعتادة صوت صراخ مرعب وحاد وأصوات تمزيق وتقطيع وأصوات تحطيم الواح خشبية. صوت الطرقات بقا أكثر قوة كأنها قبضة عملاقة بتخبط في البيت وتهزه، حتى إن الزوجين قلقوا من إنهيار البيت خاصة إن زجاج الشبابيك إبتدا يتكسر.
دقايق وسمع الزوجين أصوات صراخ وإستغاثة من حجرة الأب والأم، جري إد عليهم و لقاهم كلهم متكومين في ركن وكانوا خايفين من تجسد كيان أسود بيتجول في الأوضة قدامهم.
كان واضح إن الكيان الموجود بيضغط على الزوجين علشان يخافوا، أو بيختبرهم. وده مألوف في القضايا الي قابلها الزوجين قبل كده، وبيحتم على إد الوقوف بقوة قدام الكيان مع عدم محاولة إجراء طقس طرد الشياطين طبعا.
أرسل إد إيريك علشان يقعد مع لورين في أوضته، وقعد الزوجين وفيكي على السرير مع إد. رفع إد صليب كبير بإيده اليمين وهتف:
- بسم الأب والإبن والروح القدس آمرك أن تكشف هويتك..بسم يسوع المسيح..
إرتفع السرير بالتلاتة الي عليه في الهوا، وفضل متعلق على إرتفاع قدمين من الأرض. فجأة إتحركت التسريحة بقوة وسرعة مندفعة ناحية إد الي تفادها بالعافية..وإتحطمت التسريحة على الجدار المقابل في الوقت الي وقع فيه السرير وإتكسر على الأرض.
في نفس الوقت، كان إريك متكوم على سريره بيبكي، ولورين كانت بتحاول تهديه وهي ماسكة السبحة بتاعتها. قدام عينيها بدأ إيريك نفسه يطير ببطء، ويتحدف على الحيطة التانية على بعد خمس أقدام! الولد وقع على الأرض متكوم. جريت لورين عليه ولقت إد وباقي الأسرة داخلين عليهم منهارين. وش وصدر إيريك كانوا مليانين كدمات، غير كده كان سليم وواعي.
في الصباح التالي، لقوا الصليب الخشبي الكبير الي كان فوق الدفاية مغروس قدام الباب في الجنينة.
يوم الجمعة 19 أبريل، فضل الزوجين مقيمين مع أسرة بيكفورد بناء على طلب الأسرة لأن الظواهر بدأت تبقا أعنف كمان. الكتابات الفاحشة بدأت تظهر على الأاسقف، ورق الحائط إبتدا يتقشر قدام عينيهم وتحته ظهرت كتابات جديدة ورسومات شيطانية. الصور على الحوائط مابقتش بتتشال من مكانها، بقت بتتحرق! كذلك الملايات والمفروشات والفوط كانوا بيشتعلوا وبيترموا على المجموعة حتى وهم قاعدين بره البيت.
إضطر الزوجين إنهم يلغوا باقي مواعيدهم لأن الأب دانييل مش هايقدر يرجع لهم قبل يوم الأحد. كان أغلب الوقت المجموعة بتقعد في الحديقة وبيناموا في عربياتهم. بس مكانش الوضع بيسلم من كتل نار بتترمي عيلهم من جوه البيت أو أحجار بتنزل من السما بتجبرهم يدخلوا البيت تاني.
يوم الأحد، رجع الأب دانييل..ومكانش في حل فعليا غير طقس طرد الشياطين. الحقيقية إن الطقس نفسه زمان مكانش محتاج تصريح، وأي قس متمكن كان ممكن يعمله، لكن بعد نزول فيلم (طارد الأرواح الشريرة) أصبحت الكنيسة متحفظة جدا تجاه أداء الطقس، وبقا لازمله تصريح وتقارير وشغلانة لأن الكنيسة كانت تحت ضغوط وإنتقادات بسبب محتوى الفيلم.
الأب ماكين بلغ إد إنه مستني تسجيلاته وتقاريره علشان يقدم الأوراق وياخد التصريح. أرسل الزوجين تقاريرهم وماقدروش يأجلوا إلتزاماتهم أكتر من كده، فسابوا الأب دانييل مع الأسرة تاني وسافروا لنيويورك.
يوم 22و23 أبريل، وثق الأب دانييل مشاهداته وخلص الأوراق المطلوبة منه كشاهد من الكنيسة. لاحظ الأب إن بيتر هو أكثر واحد متأثر بالتواجد الشيطاني ده. كان حاسس بالإذلال واليأس والإنكسار، وكان بياخد أدوية قرحة معديةغالية، وكان بيلاقيها مرميه في المرحاض مهما حاول يخبيها. مع الضغوط المادية الي إستهلكت أمواله مابقاش قادر يشتري أدويته تاني، ومباقش قادر يروح شغله.وزي ما قال إد:
- "النشاط الشيطاني بيحول ببطء الإكتئاب ليأس، في أثناء ما بيشغلك بخسائر مادية تمنعك من ملاحظة الهاوية الي بتقع فيها."
بالنسبة لشارون بيكفورد، النشاط كان موجه لتدمير إيمانها. طول عمرها كانت متدينة وتحافظ على زيارة الكنائس وتربية أولادها تربية دينية. بقت بتتسائل ليه ربنا يسمح لشيطان يعمل فيهم كده رغم إنها وهبت حياتها وحياة ولادها له؟ هل من المنصف إن حياتهم تتدمر علشان بنتهم لعبت بلوح ويجا؟
الأب دانييل تعاطف مع تساؤلات شارون، وكان عارف إن الي هم فيه إختبار قوي، والكفر هو النتيجة اللي الشيطان بيدور عليها. قال الأب لشارون:
- "الناس في مرحلة الهجوم دايما بتسأل: ليه ربنا يسمح إن كل ده يحصل لنا؟ القضية هنا مش قضية (ليه).. في باب شر مقفول، والباب ربنا حذرنا منه وحرم علينا فتحه. فياللي بيحصل في حالات الإستحواذ الشيطاني بيكون نتيجة معصية لأمر الله أو إستهتار بالأمر ده. الشياطين ماتقدرش تتدخل في حياة الناس بالشكل ده، والناس لازم هي كمان تبطل تحاول تدخل عالم الشياطين.
قوى الشياطين الدين بيلخصها في (الإغواء)..الشيطان مايقدرش يخليك تعمل حاجة ضد إرادتك، بس ممكن يزينلك حاجة غلط فتعملها وإنت مستهتر بنتيجتها.
لكن، ربنا ما تخلاش عنكم، ده عقاب للبعض وإختبار للبعض.. من ناحية تانية الشيطان عصى أوامر ربنا برضو، وربنا له بالمرصاد."
بالنسبة لفيكي، فكان عقابها وإبتعاد عيلتها عنها وغضبهم منها كافي لتحطيم حالتها النفسية. كانت مرشحة قوية لمرحلة الإستحواذ.
قبل ما إد ولورين يرحلوا، أخدوا الأب دانييل على جنب وقالوله إن في أكتر من كيان شيطاني في البيت نظرا لعنف الظواهر. وغالبا بدأ شيطان يتدخل ويستعد للإستحواذ على واحد من الأسرة .."خلي بالك من العلامات الي بتؤكد حضور شيطان من منصب أعلى.."
العلامة الي كان بيحذر منها إد حصلت يوم الخميس بليل أثناء مكالمة بين إد والأب دانييل. معروف إن المسبحة من الأشياء شديدة التقديس، والكيانات الشيطانية مابيقربوش منها لسبب غير معلوم لحد دلوقتي. لكن الشياطين بتقدر. أثناء المكالمة، الأب دانييل شاف مسبحته بترتفع في الهواء وتتحرك بهدوء ناحية المطبخ، وبتلف جزء من ظهر كرسي، لفة شبه المشنقة. كانت دي العلامة الي على أثرها نصح إد الأب دانييل بأخذ الأاسرة برة البيت حتى لو أقاموا في أي مكان، الظاهرة هاتتبعهم بس هايكسبوا وقت شوية لحد إ عودتهم من نيويورك فورا.
راحت أسرة بيكفورد عن والد بيتر، ورجع الأب دانييل للكنيسة. ولأان الظواهر الشيطانية جت وراهم، إضطر بيتر يحكي لوالده السبعيني حقيقة زيارتهم المفاجأة، ورغم إن الأب والام عرفوا القصة إلا إن الظواهر أما بدأت تزيد بليل كانوا مرعوبين جدا. بالإضافة للضوضاء والخبط، فإن مواسير الميه إنخلعت من جوه حوائط الحمام وغرقت المكان .من سُكات بيتر جاب سباك صلح التلفيات وأخد عيلته ورجع بيته تاني.
الأب دانييل ما سلمش ، وتبعه كيان شيطاني لحد محل إقامة الرهبان. أول ما روَّح شاف تجسد أسود على هيئة إسطوانة بيسد عليه الطريق لأوضته. وفي الليالي التالية، بقا التجسد ده واقفله على الباب مانعه من الخروج بليل. حتى وهو بيحلق، شاف وحدات الإضاء بتتفك والنور بيقطع، واللمبات بقت بتقع في الحوض قدامه واحدة واحدة في الضلمة.
يوم 25 أبريل، رحل الزوجين وارن من نيويورك ولغوا باقي مواعيدهم وراحوا لأسرة بيكفورد تاني. قابلوا الأب دانييل في مطعم في السكة وعرفوا منه الي حصل. بيتر إدى المفتاح للأب دانييل وهرب هو واسرته للصحراء.
راح التلاتة لبيت آل بيكفورد، وجوه البيت مكانش في حرفيا حاجة في مكانها أو على حالها. أي شيء سائل في البيت لقوه مغرق الارض..المفروشات محروقة..الحوائط متقشرة..الأثاث مطحون.. والرائحة لا تطاق.
دقايق وبدأ البيت يتهز كأن في زلزال.. حاول إد يجري ناحية الباب لكنه ماقدرش! كان في حاجة مثبتاه مكانه.
لاحظت لورين والأب دانييل إن إد مابيتحركش، وشافوا قميصة بيغرق دم وهو بيصرخ!
لسه هانعرف بكرة إن شاء الله إيه الي حصل لإد، وهل هايقدر الأب ماكين يحضر ويصرف واحد من أعنف الشياطين الي قدرت تعبر لعالمنا..
#إد_لورين_وارن

Comments
Post a Comment