الحلقة الثانية والعشرين- عالم الشياطين
عالِم الشياطين
سيرة إد ولورين وارِن غير العادية
الحلقة 22
الإستحواذ الشيطاني
الشبح: هو كيان ماورائي، غير مادي، لاعقلاني. وغالبا ما يكون غير محسوس أو مُدرك من قِبَل حواس الإنسان. ذلك الكيان في مقدوره أن يكون مرئيا في بعض الأحيان ككيان عدائي يسبب المشاكل والرعب للبشر.
قاموس أوكسفورد الإنجليزي.
***
ملحوظة: الكتاب تحقيق بيجريه الكاتب جيرالد بريتل مع الزوجين إد ولورين وارٍن، وفيه بيستخدم صيغة المُتكلم، وكل البوستات التالية هاتكون على لسانه.
نادرا ما بنقرا مصطلحات زي (الإبتلاء الشيطاني) و(الهجوم الشيطاني) في الصحف، بس بنقرا كتير عن مصطلح البولترجايشت، أو الأشباح الصاخبة. أغلبنا مكانش يعرف علاقة المصطلح الأخير بالمصطلحين الي بيعبروا عن أول مرحلتين في تخدل الشياطين في حياة بعض البشر. بس عمري ما قريت عن (الإستحواذ الشيطاني) بعيدا عن الروايات الخيالية. إزاي الإستحواذ بيحصل؟ وهل بيحصل كنتيجة مترتبة على الإبتلاء والهجوم؟ هل يمكن تلافيه عن طريق المقاومة أو الحصول على مساعدة مناسبة؟ لو ده ما حصلش، هل الإستحواذ خطوة واجبة الحدوث؟
رغم كل الأاهوال الي بتحصل أثناء فترة الإبتلاء والهجوم، إلا إن مرحلة الإستحواذ شيء تاني لا يُقارن بها، لأن المرحلتين السابقتين عبارة عن خطوات للهدف الأكبر وهو الإستيلاء على كائن بشري.
لو مرحلة الهجوم نجحت، فباب الإرادة والمقاومة بيتلاشى، وشيطان أو عدد من الشياطين بيستحوذوا على الإنسان.
رد إد على كلامي وهو بيرسم خط على المكتب قدامه بصباعه قال:
- " لا زم نرسم خط إسود سميك بين الهجوم والإستحواذ. أثناء فترة الهجوم بتحاول الكيانات الشيطانية تتلاعب بإرادة الإنسان وإيمانه عن طريق تحطيمه نفسيا. مرحلة الهجوم هي في نفس الوقت مرحلة مقاومة شديدة من الضحية، الي بتكون واعية إن في هجوم عليها وبتحول تحاربه بكل الطرق.
أما بيحصل الإستحواذ، فالكينونة البشرية ببتلاشى، ومابيبقاش في مقاومة من الضحية.. ببساطة الشيطان بيحل محل وعي الضحية وبيبقا (هي).
روح الإنسان ومصيرها الأبدي هي محور إهتمام الشياطين. حوالين المحور ده بتدور أهداف تانية أقل لكنها مهمة، زي التلاعب بالإيمان والعقل والإختيار، وهي مزايا ربنا وهبها للإنسان وبيحاول الشيطان التلاعب بها.
في مرحلة الإستحواذ، الجسد البشري المُقدس الي خلقه ربنا وكرمه بيكون مطيه للشيطان ولعبة مجوفة يلعب بيها. جوه الجسد البشري بيعيش كيان يختلف تماما عن الشخص الأأصلي صاحب الجسد، وبيتحدى أي حد إنه يطرده من مكانه."
بتكمل لورين كلام عن النقطة دي وبتقول:
- " علماء اللاهوت بيصفوا جسم الإنسان بإنه ( مُستقر الروح) وهو المكان الي بتعيش فيه الروح في الدنيا. الشيطان بيستنى الشخص الي بيسيب باب بيته، مستقر روحه، مفتوح عن طريق محاولات التواصل مع كيانات الظلام. وزي ما إنت تستاهل السرقة لو سيبت باب بيتك مفتوح، فالشيطان بيعتبر إن روحك الي إنت مش خايف عليها كنز بالنسبة له."
أما بيحصل الإستحواذ، هل في علامة معينة بتظهر على الضحية؟
رد إد وقال:
- " في مرات كتير الشخص المُستحوذ عليه بيبقا زيي وزيك كده مش باين عليه حاجةغريبة، إلا عينيه. بيقولوا إن العينين شباك على الروح، وأنا مؤمن بالمقولة دي، لأن نظرة عين الشخص المُستحوذ عليه غير اي نظرة ممكن تشوفها في حياتك. عين الممسوس بتكون مفتحة ومنتبهة طول الوقت، بس مش إنتباه بشري عادي..إنتباه حيواني، وحشي، مليان كُره. أنا شوفت النظرة المجنونة دي كذا مرة في حياتي، وفي كل مرة بحس إني بفقد جزء مني، في حاجة جوايا بتذوى أو تدبل. أنا مؤمن إن المفروض محدش يتعرض للنظرة دي أبدا، لأنها نظرة شيطان بيبصلك مباشرة بدون حواجز من خلال عين بشرية.
من كم شهر كنت في لقاء تليفزيوني أنا ولورين في نيويورك، وأخدنا تاكسي لمطعم صيني علشان نتعشى. كان في حادثة في الطريق هاتأخرنا، فنزلنا نمشي المسافة الصغيرة الي فاضلة، وعلشان مانعديش من الزحمة، مشينا من حارة صغيرة هادية بس كان فيها كذا صندوق قمامة عمومية كبير. الحر مع ريحة القمامة المُتحللة قلبت معدتنا بس كنا خلاص قربنا نوصل. الحارة كانت معووجة شوية عند قرب نهايتها كده، فماكونتش تقدر تشوف الشارع في آخرها. مشينا والريحة بتزيد وعدد صناديق القمامة بتزيد أكتر وشوفنا من بين صناديق القمامة رجلين بني آدم ممددة. قولت للورين تقف مكانها وهاروح أشوف في إيه يمكن حد داخ ووقع. أما قربت شوفت رجل في منتصف التلاتينات تقريبا، وكان بالكاد عايش. كان قاعد مسنود على الحيطة ومادد رجليه قدامه. كان قذر ، أقذر من أي متسول شوفته في حياتي، وجسمه مليان كدمات وجروح والتهابات، كان واضح إنه مريض جدا.
بس الرجل مكانش متضايق خالص كأنه نايم في سريره، وجنبه كومة قمامة بتنزل سوائل قذرة حواليه، وملموم عليها ذباب رغم إننا بليل. السوائل كانت مبللة نصفه السفلي، وإيديه كانت غايصة فيها. وكان في فئران بتحاول تعض في صوابع رجليه. باين إن الرجل ما إتحركش من مكانه من أيام.
الغريب إن جزمته كانت محطوطة قريب منه ومتلمعة. بصراحة ما قدرتش أفهم إيه الي بيحصل للرجل وإيه الي وصله للدرجة دي. قربت منه علشان أسمعه كويس لو رد عليا، كنت باصص تحتي علشان ما أدوسش على القمامة، وأول ما رفعت عينيا لوشه كنت هأقع من الفزع. كان مبتسم إبتسامة شنيعة مرعبة، وبيبصلي بالنظرة الشيطانية المجنونة إياها. لحد آخر وقت كنت فاكره مجنون، وعرفت فورا إيه الي حصل له أما همس بإسمي..قال بصوت زي الفحيح:
- إدوارد وارن..
حسيت بكراهيه شديدة للكيان الي بيكلمني من جواه، رعب وكراهية. ضحك في سخرية وقال لي:
- أنا هموته..خلال أيام هايكون إتعفن مكانه ومات ومش هاتقدر تعمله حاجة..هو خلاص إنتهى!"
بتكمل لورين الحديث وبتضيف:
- " الإستحواذ الشيطاني شيء مُهين جدا، أما إنسان ينقاد بالكامل لنذوات شيطان، إما يتم إستغلال جسده في أكثر الأفعال إنحطاط وقذارة.. شوفت ممسوسين بياكلوا فضلات من الأرض، شوفتهم بيزنوا مع حيوانات في أماكن عامة.. شوفتهم بيقطعوا من جسمهم ويرموا للكلاب.. ليه كل ده بيحصل؟ لإن الشيطان لا يحترم الإنسان ولا الإنسانية، وأما بيستحوذ على إنسان بيتعمد ينزع منه كل مظهر آدمي. رسالته بتبقا أوضح مايكون أثناء مرحلة الإستحواذ: هو ده الإنسان الي ربنا فضله عليا؟ إتفرجوا على قدرتي في نزع كل شيء بيتعالى به.
الرجل الي شوفناه في الطريق، أرسلنا لجمعية لإيواء المُشردين علشان تاخده، لكنه ضرب الحراس هناك وهرب بسرعة جنونية. الرجل ده أكيد مر بكل مراحل الإبتلاء والهجوم و إستسلم في النهاية للإستحواذ. يبقا الإستحواذ الناجح هو الي بيحول الإنسان لكائن أسوأ من الوحوش."
إيه رد إد على تفسير الإستحواذ بالمرض النفسي العنيف ؟
- " بين المرض النفسي والإستحواذ تشابه ظاهري قوي فعلا، لكن الإستحواذ له إثبتات مختلفة بيقف العلم عاجز عن تفسيرها أو قياسها."
يعني هل في تغيير مادي بيحصل للممسوس بيفرقه من وجهة نظرك عن المريض النفسي أو العقلي؟
- " آه طبعا! في اغلب حالات الإستحواذ، ملامح الوجة بتتغير لملامح عظمية، مختلفة تماما عن ملامح الشخص الأصلي. صوت الضحية بيتغير تماما برضو وبيكون عموما أخشن. بتلاقي الضحية بتتكلم بأكثر من صوت وأكتر من لغة مايكونش يعرف عنها أي حاجة قبل كده. كمان القوة البدنية للضحية بتزيد بشكل مالوش اي تفسير. شوفت طفل ممسوس كان بيشيل ناس كبيرة ويرميها كأنها بيرمي عروسة. أما لو الممسوس شخص بالغ فممكن محدش يقدر يتعامل معاه جسديا أصلا. زي ما إنت شايفيني أنا رجل ضخم ووزني كبير، ماكونتش بقدر اقف قدام ضربه واحدة من شخص ممسوس. إنت بتتعامل مع شخص له قوة ست رجالة مثلا.
ده الجانب الجسماني، بالنسبة للجانب العقلي، فالإستحواذ بيستغل الإنسان في قتل أكبر عدد من الناس، سواء الممسوس ده طفل أو قائد حربي. طبعا الشيطان يقدر يقتل، بس الهدف هو إرغام الناس على رؤية الإنسان الي ربنا فضله على الشيطان بيقتل وبيتلذذ بالقتل. الهدف إغواء الناس ودفعهم للكفر.
أثناء الإستحواذ، ممكن الجسد البشري يحوي عدد من الشياطين مش شيطان واحد بس.في حالة نادرة جدا من الإستحواذ، جسد الضحية كان ساكنه 98 شيطان في نفس الوقت، كل واحد كان بيتكلم بصوت ولهجة وطريقة مختلفة تماما عن التاني وكل واحد بإسم. علم النفس بيشوف إن في تشابه بين الإستحواذ وإضطراب تعدد الشخصية، بس ده التشابه الوحيد الفعلي ، الإستحواذ زي ماحكيتلك له مظاهر تانية إلى جانب تعدد الشخصيات. "
أما حد يحب يسأل إد ولورين عن أدلتهم على وجود إستحواذ شيطاني، لازم يروح يقعد معاهم بنفسه. على مدار أكتر من عشرين سنة، الزوجين جمعوا معلومات وتسجيلات توثق الظاهرة دي، وكلها موجودة ومتاحة في متحف آل وارن.
(ملحوظة من المترجمة: المتحف تم إغلاقه أمام الزائرين بعد وفاة إد وارن سنة 2006، وتم غلقة بالكامل وإزالة الموقع الإليكتروني الخاص به بعد وفاة لورين وارن. مافيش معلومات مؤكدة عن مكان محتويات المتحف حاليا واسباب غلق الموقع الإليكتروني.)
المتحف – موصى بمحتوياته لجامعة بريطانية بعد وفاة آل وارن – هو مكان ملحق بمكتب إد وارن، وفيه مئات التسجيلات الصوتية والبصرية لكافة الظواهر الخوارقية الي حقق فيها الزوجين. التسجيلات بتحوي قصص حقيقية مرعبة عن الذعر والدمار والموت الي لحق بضحايا كيانات شيطانية. ورا المكتبة الصوتية دي، في بعض التسجيلات الغير متاحة للعامة- بسبب تأثر بعض الناس بالأاصوات دي سلبا وإصابتهم بذعر أو بصداع أو أعراض جسمانية أخرى مؤقتة- وفيها تسجيل لأحاديث بين إد وارن وشياطين من خلال أجساد الممسوسين.
التسجيلات والصور دي مكانتش ملفتة لاي من زوار المتحف قد ما بيلفت نظرهم المحتويات التانية الأكثر غرابة.
كل شيء في المتحف ده مأخوذ من مكان حصلت فيها ظاهرة خوارقية. في منها أشياء مجرد لمسها بيعيد نشاط الكيان الشيطاني الي كان متصل بها. الزوجين مابيحتفظوش بالأشياء دي كهواية، بيحتفظوا بها لأنها لازم تفضل في أمان بعيد عن أيدي الفضوليين، ولأن تدميرها بأي طريقة غير معروف العواقب، خاصة إن إيذاء الشياطين بيفضل موروث في العائلات. يعني لو فرضنا إن إد دمر حاجة زي كده وأذى شيطان، هايفضل الشيطان يطارد نسلة لحد ما ينتقم. لسبب زي ده، طاردي الشياطين بيكونوا من الرهبان الي مالهومش نسل.
في حوالي مائة قطعة من الأغراض المُدنَّسة دي في المتحف، وكل قطعة في كيان شيطاني مُتصل بها ومستعد للعودة والإيذاء في أي وقت ومع أي شخص يشوفه مناسب. من المعروضات عقد لؤلؤ، بيخنق الي بيرتديه. في وتد خشبي رفيع كانت ساحرة بتستخدمه لقتل الرضع عن طريق غرسه في مخهم من اعلى الرأس، وكانت بتقتلهم كقربان للشيطان. في دمية لابسة زي منمق، وتبان كأنها ست فعلا..الدمية دي كانت مخصصة لإمتصاص دماء ضحايا السحر الأسود. في تابوت خشب كان رجل ممسوس بينام جواه طول عمره لحد ما مات فيه. في أحجار من الي بتقع من السما على بيوت ضحايا الهجوم الشيطاني. في شظايا صلبان إنفجرت أثناء جلسات طردالشياطين..في بلورات عرافينـ وكتابات شيطانية..سيوف ملعونة..وفي الشموع السودا وكتاب السحر من قضية آل فوستر. جنب الباب ممكن تشوف المرآة الشيطانية بتاعة الساحر ستيفين زيلنر. وفي طبعا لوحة ويجا من منزل آل بيكفورد، ودمية أنابيل الشريرة في سجنها الزجاجي.
و أخيرا، ممكن تشوف الطرحة الدانتيل السودا..
الطرحة دي حصل عليها الزوجين من خلال قضية كان فيها شيطان بيوصل رسالة لإد شخصيا. صوت الشيطان ده إتسجل بوضوح على شريط.
قعدت مع الزوجين وران في المكتب، حكولي عن الشابة الي جت لإد وارن بمشاكل روحانية خاصة جدا. بتحكي لورين:
- "انا وإد كنا بنلقي محاضرة في جامعة، كانت محاضرة عاديةخالص بس طول الوقت كنت حاسة إن في كيان ما في المكان. أنا بقدر أشوف الهالات الروحانية زي ما حكيتلكم قبل كده، فكنت بعرف \انواع الحضور من هالاتهم. كان في رجال دين ودول كانوا بيلبسوا ملابس كنسية وساعات ملابس عادية، بس كنت بعرفهم من غير ما أدقق عن طريق هالاتهم الي لونها سكري فاتح. الشيطانيين والسحرة كانوا بيحضروا محاضراتنا لابسين لبس عادي، بس كنت بعرفهم من هالاتهم برضو..رغم كل ده ماكونتش عارفة أحدد مصدر إحساسي المزعج بوجود كيان غير بشري.
بعد المحاضرة، الناس كانت بتتجمع حوالينا وتسألنا عن أمور خاصة بيهم، كان في ناس حوالين إد، وناس حواليا..بعد ربع ساعة من الكلام مع المحيطين بي، بصيت ناحية إد ولقيته بيتكلم مع شاب، وكان واقف جنبه بنت غاضبة بطريقة غريبة..إستأذنت من مجموعتي وروحت وقفت جنب إد...كمل يا إد .."
- " الشاب كان إسمه جيمي، وكان معاه صديقته كيندرا، وكان بيشتكي إنه حاسس إن متغيرة. قال لي إن صديقته بقت غاضبة على طول، وملامحها إتغيرت لملامح أقرب للذئاب في كل مرة كانت بتغضب، وكان صوتها بيتغير لصوت خشن وكأن في حد بيتكلم من جواها مش هي الي بتتكلم بلسانها.
أول ما لورين قربت مننا، البنت بدأ يظهر عليها أعراض الإستحواذ على المسرح..نطت ووقعت لورين وبدأت تخنقها. لورين إترعبت وكل الناس إبتدت تجري وتصرخ. شيلت البنت من فوق لورين بالعافية أنا وصديقها، وسيبت لورين بعيد ودخلت بيهم أوضة ورا المسرح وقفلت الباب.
البنت كانت تحت الإستحواذ بالكامل..كانت بتتنفس زي الحيوانات ونفسها ريحته وحشة جدا، فعلا ملامحها كانت أقرب لملامح الذئاب، وبدأت تتكلم بصوت عالي جدا وخشن.
بعد عشر دقايق النوبة هديت، وقعدت بعيد عنها وتحاشيت أبص في عينيها وحكيتلها عن الي عملته، ومكانش عندها أي فكرة عن إنها عملت حاجة. حكيتلي إن في فجوات كتير في ذاكرتها مابتبقاش عارفة هي عملت فيها إيه، وإنها خايفة تكون بتفقد عقلها.
في أيام كاملة واقعة منها، مابقتش قادرة تحس بالوقت. خلال التلات شهور الي فاتوا بس ماوعيتش بنفسها أكتر من ساعات متفرقة، وحالتها بتسوء كل يوم.
كلمتها عن الإستحواذ، وإن الوضع ممكن يسوء لدرجة إنها تبقا في غيبوبة دائمة في الوقت الي فيه شيطان بيتحكم في جسمها بالكامل وبعيش بدالها.
السؤال كان، هي ليه حصلها كده؟
كيندرا كانت بنت متدلعة وغنية، كل حاجة كانت بتعوزها بتشتريها فورا، لحد ما قابلت حاجة ماقدرتش تشتريها..الحاجة دي هي الشاب الي قاعد معانا دلوقتي. البنت خرجت مع جيمي في كذا مقابلة وحبيته جدا، لكنها مكانتش الشخص الي بيدور عليه، وإعتذرلها عن الإستمرار في العلاقة. البنت عملت كل حاجة علشان (تحصل) عليه وكأنه شيء مش إنسان له رأي.. كانت حتى بتغريه بالفلوس علشان يحبها لكن مكانش فيه فايدة..لحد ما وقعت في جماعة بتمارس السحر، وكان عندهم حل مشكلتها. إشترت كتاب سحر بتشجيع منهم وإبتدت تجرب طقس للحب..طقس حقيقي قديم جدا ماجاش من وراه إلا الدمار."
بلاحظ إن الزوجين ما بيحبوش يقولوا أسماء كتب السحر أو أسماء الشياطين..ليه؟
- " ما بحبش أذكر أسماءء الشياطين، لإن معرفتك بإسمها بيديها "تعريف" والتعريف بيؤدي للفت نظرك لهم، ومهما كان لفت نظرك بسيط، فده بيعتبر وقود لإغوائك بالفضول لمعرفة أكتر عن الكيان. بمعنى أبسط، لو إديتك مسدس فاضي مش هاتعمل بيه حاجة، لو إديتك مسدس مليان ممكن اي ظرف يحصلك يغريك بتجربته. فأنا بشيل الذخيرة من حكاياتي علشان محدش يجرب.
طبعا كتب السحر مالية المكتبات وأي حد ممكن يقراها، بس خليني ما اكونش سبب في فتنة زي دي.
أساس السحر الأسود هو الظن بتسخير الشياطين. لكن الحقيقة هي إنك لو إستعنت بشيطان فإنت مديون له للأبد. السيدة الي بتمارس سحر المحبة بيعتبرها الشيطان زوجة وبينهم علاقة ابدية..هي تطلب منه أي حاجة وهايعملهالها، والعكس صحيح. كيندرا إستهترت بالعقد ده، وجربته علشان تحصل على حب جيمي.
طقس المحبة بيلزم له طرحة سودا بتحطها العروسة الي هي الساحرة على راسها كإقرار منها على موافقتها للإقتران بالشيطان. فوق الطرحة بتلبس الساحرة قرون جدي، بعدها بتزوج نفسها للشيطان عن طريق نذور بتتبرأ فيها من عبادة الله وتقسم فيها على طاعة الشيطان. في النهاية بتشرب كوب من دم حيوان مسفوح."
بيشاور إد للطرحة السودا في المتحف وبيكمل:
- " ورا الطرحة هاتلاقي قرون الجدي. المهم..بعد شهر من الطقس ده، لاحظت كبندرا إن جيمي بدأ يهتم بها وبدأ يحبها! طبعا كيندرا مكانش مصدقة إن الطقس إشتغل، ولا مستوعبة إنها كده مديونة للشيطان!
الشيطان الي بتحضره طقوس المحبة هو (الجاثوم) وهو شيطان له قدرة على الممارسة الجنسية مع النساء. وفي شيطان آخر (ثقُّوبة) وده له القدرة على التجسد في شكل سيدة ومواقعة السحرة من الرجال.
للأسف الشيطان ده أصابها بهوس جنسي عنيف، وبقت ممكن تعمل أي شيء مهين للحصول على الجنس..وأقصد هنا مهين بمعنى حيواني..وحشي.. وده بيحصلها أثناء الوقت الي بتفقد فيها ذاكرتها. البنت كانت بتلاقي آثىار ممارسة جنسية غريبة على جسمها أو في بيتها كمان.
بعد أكتر من ساعة مع البنت والولد دول، الولد إترعب وحالته كانت سيئة للغاية. كان لازم نحضر لطقس طرد شياطين ضروري نظرا لحالة البنت الي بتسوء، وكانت قررت فعلا تنتحر أما جيمي أنقذها وجابها للمحاضرة.
طلبت من لورين تاخد عربية وترجع هي للفندق، وركبت مع جيمي وكيندرا وروحنا بيتها بناء على طلبها، وفضلنا معاها نحرسها ونراقبها لحد ما يجيلي الرد من الكنيسة..
إيه الي هايحصل مع كيندرا، وإيه الي حصل لإد مع الطرحة السودا؟ ده الي هانعرفه بكرة إن شاء الله.
ماتنسوش إن اللايك والشير هو الشكر الي بنتمناه منكم مش أكتر.
#إد_لورين_وارن
#عالم_الشياطين
#شيرين_هنائي
عالِم الشياطين
Comments
Post a Comment